أبو عمرو الداني
133
المكتفى في الوقف والابتدا
سورة الأنبياء عليهم السلام لاهية قلوبهم « 3 » كاف . ومثله وأسرّوا النجوى ثم تبتدىء الذين ظلموا بتقدير : هم الذين ظلموا ، أو أعني الذين ظلموا . فإن « 1 » جعل نعتا « 2 » لقوله اقترب للناس « 2 » أو بدلا من الضمير الذي في « أسروا » لم يكف الوقف على النجوى وكفى على « الذين ظلموا » « 3 » . وأنتم تبصرون تام . أهلكناها « 6 » كاف . أفهم يؤمنون تام . لا يأكلون الطعام « 8 » كاف . لمسرفين « 9 » تام . فيه ذكركم « 10 » كاف . وكذلك كل ما تبتدىء « 4 » بالاستفهام بعده « 5 » . أفلا تعقلون تام . ومثله خامدين « 5 » . من لدنّا « 17 » تام ، إذا جعل إن كنّا بمعنى : ما كنّا غافلين . فإن « 6 » علّقت « إن » بالأول بتقدير : وإن « 7 » كنّا نفعل ذلك ولسنا نفعله كان الوقف على « من لدنا » كافيا « 8 » . فإذا هو زاهق « 18 » كاف . وقال بعض المفسرين ، وهو أحمد بن موسى ، يسبّحون الليل « 20 » تام ، ثم قال والنّهار لا يفترون أي : لا ينامون ولا يشتغلون « 9 » . وليس يصح « 10 » ما قالوه بوجه لأن « والنهار » لا شكّ منسوق « 11 » على « الليل » ، والعامل فيهما التسبيح . وكذلك وصفهم الله تعالى في قوله فالذين عند ربّك يسبّحون الليل والنهار وهم لا يسأمون « فصّلت 38 » أي : لا يملّون « 12 » . ولا يفترون كاف . ومثله لفسدتا « 22 » ومثله عمّا يصفون ومثله عمّا يفعل « 23 » . ومثله وهم يسألون . ومثله وذكر من قبلي « 24 » ومثله لا يعلمون الحقّ . وقرأ ابن محيصن [ 46 / ظ ] المكي الحقّ بالرفع . فعلى قراءته يكفي الوقف على قوله
--> ( 1 ) في س ( وإن ) واختياره من : ظ ، ه ( 2 ) في ه ( الذين نعتا ) ( 3 ) انظر معاني القرآن 1 / 316 ، 2 / 120 وتفسير الطبري 17 / 3 والإيضاح 772 والقطع 143 / أو تفسير القرطبي 11 / 268 ( 4 ) في ه ( يبتدأ ) وليس بوجه ( 5 ) في ه ( بعد فلا وقف على ما قبله تام وقيل كاف ) ( 6 ) في ه ( وإن ) وليس بالوجه ( 7 ) لفظ ( وإن ) سقط في : ظ ، ه ( 8 ) انظر معاني القرآن 2 / 200 والإيضاح 773 والقطع 143 / ب وتفسير القرطبي 11 / 276 وتفسير ابن كثير 3 / 175 ( 9 ) في ه ( ستعجلون ) وهو تحريف ( 10 ) لفظ ( يصح ) سقط في : ه ( 11 ) في ه ( مسبوق ) وهو تحريف ( 12 ) انظر الإيضاح 773 ، والقطع 144 / أو تفسير القرطبي 11 / 280 وتفسير ابن كثير 3 / 175 .